شهد نشاط مركز “صوت الحكمة” التابع لمنظمة التعاون الإسلامي، خلال عام 2019، طفرة في إيصال رسالته المناهضة للفكر المتطرف والداعية للتسامح والاعتدال، منذ بدء تعاونه مع شركة Y2D، التي استطاعت مساعدة المركز على كسب آلاف المتابعين الجدد عبر موقعه الإلكتروني وحساباته بالشبكات الاجتماعية، وتوجيه خطاب المركز بثلاث لغات: العربية والإنجليزية والفرنسية.
ويُعد مركز “صوت الحكمة” الذراع الفكرية لمنظمة التعاون الإسلامي في مواجهة الخطاب المتطرف، وقد تأسس بمقر الأمانة العامة للمنظمة سنة 2016، للعمل على توظيف وسائل وآليات الإعلام والتواصل الاجتماعي لتعرية وتفكيك الخطاب المتطرف, وكشف المنطلقات الفكرية والدينية التي يستند إليها، والدعوة إلى التسامح والتعايش وقبول الآخر، وتجسيد روح الإسلام الحقيقية الوسطية السمحة.
وبين المركز بمناسبة احتفاله بمرور ثلاث سنوات على بدء عمله, أنه قرر من البداية أن يركز جهوده على الفضاء الإلكتروني بشكل أساسي، بعدما أصبحت الإنترنت بيئة خصبة لمختلف الأفكار العنيفة وحاضنة ترعى المتطرفين وتساعدهم على نشر سمومهم، فقام المركز بإطلاق 11 صفحة له على مختلف الشبكات الاجتماعية بـ 3 لغات، ينشر من خلالها محتوى يعده مختصون، للرد على دعاوى التطرف وفتاوى العنف باسم الدين من جانب، ومن جانب آخر للرد على دعاة الإسلاموفوبيا ومن يحاولون شيطنة كل ما هو مسلم مدفوعين بخلفيات يمينية متطرفة.
ولعبت خبرة شركة Y2D الكبيرة في هذا المجال، دورا محوريا في إيصال رسالة المركز، وتطوير الآليات التي يستخدمها في مخاطبة الجماهير، بمساعدة من فريق الشركة الضخم الذي يضم العديد من الخبرات في مختلف المجالات، من محررين ومترجمين وأخصائيي شبكات اجتماعية وتنظيم حملات إلكترونية، ما ساعد “صوت الحكمة” في تعظيم تأثيره وانتشاره، والتعريف به على نطاق واسع في العديد من بلدان العالم.
ونتيجة هذه الجهود، باتت حسابات المركز على الشبكات الاجتماعية تضم قرابة مليون متابع من مختلف بلدان العالم، يتلقون المحتوى ويتفاعلون معه ويساهمون في انتشاره، كما حققت الرسائل والمنشورات الخاصة بالمركز 54 مليون ظهور عبر مختلف الحسابات باللغات الثلاث في تويتر وفيسبوك وإنستقرام.
وأضاف المركز أنه لم يغفل أثناء نشاطه على وسائل التواصل الاجتماعي عن محاربة الفكر المتطرف على الأرض، حيث عقد عددا من المؤتمرات والندوات في كل من السعودية والصومال والإمارات العربية المتحدة التي اهتمت ببحث قضية الإرهاب ومكافحته, وتعزيز الأمن الفكري ونشر قيم التسامح وقبول الآخر.
كما أطلق المركز مسابقة “سماحة دين” لمقاطع الفيديو القصيرة التي شجعت الشباب على التعبير عن أنفسهم عبر الكاميرا؛ حيث تلقى المركز العديد من المشاركات التي دارت حول التسامح في الإسلام وإظهار الجوانب المشرقة والمضيئة في تعاليم الإسلام ووصايا الرسول صلى الله عليه وسلم، كاشفا أنه يستعد لإطلاق النسخة الثانية من المسابقة خلال الفترة المقبلة بعد النجاح اللافت الذي حققته الجائزة في نسختها الأولى.
وبيّن “صوت الحكمة” أنه يستعد خلال الفترة المقبلة لتوسيع حضوره على المنصات الرقمية وتأكيد دوره بوصفه مرجعية للجمهور حول القضايا التي يتبناها ويدافع عنها، وتطوير نشاطاته وإطلاق عدد من المبادرات التدريبية في الدول الإسلامية الأكثر تضررا بالإرهاب، وهي مبادرات يعوّل عليها المركز في التحول إلى مظلة رئيسية للجهود الدولية الداعية للتسامح ونبذ التطرف في العالم الإسلامي.